الشيخ علي الكوراني العاملي
49
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الزعيمان الأمويان الضامنان لتنفيذ معاوية لشروط للصلح في تاريخ الطبري : 4 / 122 : ( فلما انتهى كتاب الحسن بن علي إلى معاوية ، أرسل معاوية عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة ، فقدما المدائن وأعطيا الحسن ما أراد ، وصالحاه على أن يأخذ من بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف ، في أشياء اشترطها ) . انتهى . أقول : أرسل معاوية هذين الزعيمين من بني أمية بطلب الإمام الحسن ( عليه السلام ) لأن الأعراف القبلية العربية تقضي أن يضمن وفاء الطرف بشروطه شخصيات من قبيلته . وعبد الرحمن بن سمرة ، من شخصيات بني أمية ( الطبقات : 7 / 366 ) ومن موثقي رواة الخلافة . ( ابن معين : 1 / 47 ) . وابن كريز ابن خال عثمان وقد ولاه البصرة وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وعزل عنها أبا موسى الأشعري ! ( الطبري : 3 / 319 ) ثم عزله علي ( عليه السلام ) عنها ثم ولاه معاوية عليها ، وكان معاوية يفتخر به فقال عند موته : ( يرحم الله أبا عبد الرحمن ، بمن نفاخر وبمن نباهي ؟ ! ) . الطبقات : 5 / 48 ) وهو جد أبان بن عثمان وعبد الملك بن مروان لأميهما ، وابنته هند هي زوجة يزيد التي انتفضت عليه عندما أدخلوا عليه سبايا أهل البيت ورأس الحسين ( عليه السلام ) ! قال الطبري في تاريخه : 4 / 356 : ( ودخلوا على يزيد فوضعوا الرأس بين يديه وحدثوه الحديث ! قال : فسمعَتْ دَوْرَ الحديث هند بنت عبد الله بن عامر بن كريز وكانت تحت يزيد بن معاوية ، فتقنعت بثوبها وخرجت فقالت : يا أمير المؤمنين أرأس الحسين بن فاطمة بنت رسول الله ؟ ! قال : نعم ، فأعولي عليه وحُدِّي على ابن بنت رسول الله وصريحة قريش ، عجل عليه ابن زياد فقتله قتله الله ! ثم أذن